تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش: الفكر جنس، ولا يريد به الفكر للنظر؛ لأنَّه ليس أظهر منه حتى يفسر به، ولو أنه أراده لم يقيده بما قيده به، وإنما يريد به الفكر الذي يعد في خواص الإنسان، وهو حركة النفس في المعقولات، أي حركة كانت سواء في محسوس وهو التخييل، أو في غيره، وقوله: (المؤدي) فصل خرج به مالا يؤدي كذلك، أعني به الحدس، ودخل فيه الفكر الذي يطلب به التصور، والذي يطلب به التصديق وأطلق العلم ليشمل العقلي وغيره، تصورًا وتصديقًا، بخلاف الظن، فإنَّ المراد به التصديق، والأول يسمى دليلًا والثاني أمارة، وهذا الحد للقاضي أبي بكر نقله عنه الإمام في الشامل، وقالَ: ليس هو كل فكر، بل ضرب مخصوص منه، وهو الذي يطلب به علم وظن، ومن هنا يظهر فساد ظن من تكلم على هذا الحد من شارحي المختصر، وأن القصد منه تعريف الفكر والنظر جميعًا.

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٢٢٠