تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مباحةً أَوْ تَبْقَى عَلَى الحرمةِ؟ فَذَهَبَ بعضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَحِلُّ، وَلَكِنْ يُرَخَّصُ الفعلُ إِبْقَاءً لِلْمُهْجَةِ، كَمَا فِي الإِكْرَاهِ عَلَى الكُفْرِ، وهو رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَأَحَدُ قَوْلَيِّ الشَّافِعِي، وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ الْحُرْمَةَ تَرْتَفِعُ في هذه الحالةِ، وَذَكَرَ للخلافِ فائدتَينِ.

إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ إِذَا صَبَرَ حتى مَاتَ لاَ يَكُونُ آثِمًا على الأولِ، بخلافِهِ على الآخرِ.

الثانيةُ: إِذَا حَلَفَ لاَ يَاكُلُ حَرَامًا فَتَنَاوَلَهَا في حالِ الضرورةِ، يحنثُ على الأولِ ولاَ يَحْنَثُ على الثانِي.

الرابعُ: خِلاَفُ الأَوْلَى، كالفطرِ لِمَنْ لاَ يَتَضَرَّرُ بالصومِ َ، وَإِنَّمَا لَمْ يُمَثِّلْ بمسحِ الْخُفِّ كَمَا مَثَّلَ بِهِ غيرُهُ؛ لأَنَّ فِي كَوْنِهِ رخصةً أَوْ عزيمةً كالفطرِ خِلاَفًا، كَمَا رَأَيْتُهُ فِي تعليقِ الشيخِ أَبِي حَامِدٍ.

تَنْبِيهَاتٌ:

الأولُ: عُلِمَ مِنِ اقْتِصَارِهِ عَلَى هَذِهِ الأربعةِ، أَنَّ الرخصةَ لاَ تُجَامِعُ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ٢٠٢