تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(النَّهَايَةِ): يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: أَكْلُ الميتةِ ليسَ برخصةٍ، فَإِنَّهُ وَاجِبٌ، ويَجُوزُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بالتيممِ، فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى فَاقِدِ المَاءِ وهو مَعْدُودٌ مِنَ الرخصِ، وهذا مِنَ الإمامِ يَقْتَضِي تَرَدُّدًا في أَنَّ الوجوبَ يُجَامِعُ الرخصةَ أَمْ لاَ؟ ************ ولأَجْلِهِ قَالَ صَاحِبُهُ إِلْكِيَا الْهَرَّاسُ= في كتابِهِ (أَحْكَامِ الْقُرْآنِ): الصحيحُ عِنْدَنَا أَنَّ أكلَ الميتةِ للمضطرِ عزيمةٌ لاَ رخصةً، كالفطرِ للمريضِ فِي رمضانَ ونحوه، وَقَالَ الشيخُ تقيُّ الدينِ: لاَ مَانِعَ مِنْ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ رخصةٌ مِنْ وَجْهٍ وعزيمةٌ مِنْ وجهٍ، فَمِنْ حَيْثُ قِيَامُ الدليلُ المانعُ نُسَمِّيهِ رخصةً، وَمِنْ حَيْثُ الوجوبِ نُسَمِّيهِ عزيمةً. فَحَصَلَ في مجامعةِ الرخصةِ للوجوبِ ثلاثةُ آراءٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَايًا ثَالثًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هذا تنقيحًا للخلافِ وهو الأقربُ.

الثانِي: مندوبةٌ، كالفطرِ للمسافرِ، يَعْنِي: إِذَا بَلَغَ ثلاثةَ مراحلَ.

الثالثُ: مُبَاحَةٌ، وهو كُلُّ مَا رُخِّصَ فيه مِنَ المعاملاتِ كَالسَّلَمِ، فَإِنَّهُ وَرَدَ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٩٨