تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ص): (والإعادةُ: فِعْلُهُ فِي وَقْتِ الأَدَاءِ، قِيلَ: لِخَلَلٍ، وَقِيلَ: لِعُذْرٍ. فَالصَّلاَةُ الْمُكَرَّرَةُ مُعَادَةٌ).

(ش): إِنَّمَا قَالَ: (فِعْلُهُ) وَلَمْ يَقُلْ (مَا فُعِلَ) كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ، لِمَا سَبَقَ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ تَعْرِيفِ الإعادةِ، وَالمُعَادُ المَفْعُولُ. كَمَا فَعَلَ فِي الأَدَاءِ والقضاءِ، وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِمَا سَبَقَ، وَلِمَا سَنَذْكُرُهُ أَنَّ الإعادةَ قِسْمٌ مِنَ الأداءِ.

وَقَوْلُهُ: (فِي وَقْتِ الأَدَاءِ) يُخْرِجُ القضاءَ، والمُرَادُ فِعْلُهُ ثَانِيًا لِيُخْرِجَ الأَدَاءَ وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ: (فِعْلُهُ) أَيْ: فِعْلُ المعادِ.

واعتبارُ الْمُصَنِّفِ الوقتَ في الإعادةِ يَقْتَضِي أَنَّهَا قِسْمٌ مِنَ الأداءِ لاَ قَسِيمُهُ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الآمِدِيُّ خِلاَفًا لِمَا وَقَعَ فِي عبارةِ (الْمِنْهَاجِ) (وَالتَّحْصِيلِ).

وَفِي اعتبارِ الوقتِ فِيهِمَا اختلافُ عباراتِ الْمُصَنِّفِينَ مِنَ الأُصُولِيِّينَ، وَمُقْتَضَى كلامِ الفقهاءِ أَنَّهَا للأعمِّ مِنْ ذَلِكَ الوقتِ وَبَعْدَهُ إِذَا كَانَ مَسْبُوقًا بِأَدَاءٍ مُخْتَلٍّ كصلاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ، والْعَارِي، والمحبوسِ في موضعٍ نجسٍ لاُ يُجَدُ غَيْرَهُ، وَمَنْ عليه نَجَاسَةٌ لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهَا، وَالمَرِيضُ لاَ يَجِدُ مَنْ يُحَوِّلُهُ إلى القِبْلَةِ، وَنَحْوَهُ. مَعَ أَنَّهُمْ يُطْلِقُونَ عَلَى الثانِيَةِ لفظَ الإعادةِ وَإِنْ فُعِلَتْ خارجَ الوقتِ، فَعُلِمَ أَنَّ الإعادةَ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الوقوعُ فِي الوقتِ، بَلْ هي عبارةٌ عَنْ فَعِلِ مِثْلِ مَا مَضَى، سَوَاءٌ كَانَ المَاضِي صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا، وَعَلَى هذا فَبَيْنَ الإعادةِ والأداءِ عمومٌ وخصوصٌ مِنْ وَجْهٍ، فينفردُ الأداءُ فِي الفعلِ الأولِ وتنفردُ الإعادةِ فِيمَا إِذَا قَضَى صلاةً

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٩٤