تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طوافَ الزيارةِ عَنْ أيامِ التشريقِ، بِنَاءً على أَنَّهُ لاَ آخِرَ لوقتِهِ وَصَامَهَا لاَ يَكُونُ أَدَاءً، وَإِنْ بَقِيَ الطوافُ؛ لأَنَّ تأخيرُهُ عَنْ أَيَّامِ التشريقِ مِمَّا يَبْعُدُ وَيَنْدُرُ، فَلاَ يَقَعُ، مُرَادًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنِ الإمامِ وَغَيْرِهِ، - وَقَدْ تَقَعُ الصلاةُ خارجَ الوقتِ وَتَكُونُ أَدَاءً في قَوْلِ بعضِ أصحابِنَا فيما لَوْ صَلَّى بالاجتهادِ، ثُمَّ بَانَ الوقتُ.

وَقَوْلُهُ: (استدراكًا)، احترازًا عَمَّا فُعِلَ بَعْدَ وقتِ الأداءِ لاَ بقصدِ الاستدراكِ، فَإِنَّهُ لاَ يُسَمَّى قضاءً.

وَقَوْلُهُ: (لِمَا سَبَقَ لَهُ مُقْتَضٍ للفعلِ) دَخَلَ في تعبيرِهِ بالمقتضِي: الواجبُ، والمندوبُ فَإِنَّ القضاءَ يَدْخُلُ فِيهِمَا، ولهذا قَالَ الفقهاءُ: يَقْضِي الرواتبَ، وهو أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ (الْمِنْهَاجِ) وَ(الْمُخْتَصَرِ) بالوجوبِ.

والحاصلُ أَنَّهُ لاَ يُؤْمَرُ بقضاءِ عبادةٍ إِلاَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ سببُ الأمرِ بِأَدَائِهَا وَمَتَى لَمْ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٩٢