تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ص): (والعبادةِ إِجْزَاؤُهَا - أَيْ: كِفَايَتُهَا - فِي سُقُوطِ التَّعَبُدِ، وَقِيلَ إِسْقَاطُ القَضَاءِ).

(ش): العبادةُ مجرورٌ بالعطفِ على صحةِ العقدِ، أَيْ: وبصحةِ العبادةِ إجزاؤُهَا، على حَدِّ قَوُلِهِ: وبصحةِ العقدِ تَرَتُّبُ آثَارُهُ، والمعنَى أَنَّ إِجْزَاءَ العبادةِ نَاشِئٌ عَنْ صحتِهَا، كَمَا فِي الصحةِ تَقُولُ: صَحَّتِ العبادةُ فَأَجْزَأَتْ.

وَقَوْلُهُ: أَيْ: كِفَايَتُهَا، - تَفْسِيرٌ للإِجْزَاءِ، أَيِ: الإجزاءُ هُوَ كفايةُ العبادةِ، أَيْ: كَوْنُ الفعلِ كافيًا فِي سقوطِ التعبدِ، فَإِذَا كَفَتْ فِي صحةِ التعبدِ فهو الإجزاءُ (١٦ / أ) الناشيءُ عَنِ الصحةِ.

وَقَوْلُهُ: في سُقُوطِ التعبدِ، أَيْ: بالفعلِ، والمرادُ في الجملةِ لاَ الفعلُ مِنَ الْمُكَلَّفِ، وَإِلاَّ لَوَرَدَ على هذا القيدِ المغصوبُ إِذَا حَجَّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ مَعَ أَنَّهُ ليسَ مُتَعَبِّدًا بِهِ في حَقِّ نَفْسِهِ، وَلَوْ قَالَ: إِسْقَاطٌ بَدَلَ سُقُوطٍ لَكَانَ أَحْسَنُ، وَهَذَا كَلُّهُ عَلَى قَوْلِ مَنْ فَسَّرَ الصحةَ بِمُوَافَقَةِ الأَمْرِ.

وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ: إسقاطُ القضاءِ، وَنَقَلَهُ فِي (الْمُنْتَخَبِ) عَنِ الفقهاءِ، وَنَازَعَهُ ابْنُ التِّلْمِسَانِيِّ، قَالَ: الفقهاءُ لاَ يَقْتَصِرُونَ فِي حَدِّ الإِجْزَاءِ على ذلكَ، لِيَلْزَمَ عليه مَا أَلْزَمَهُمْ مِنْ أَنَّ سقوطَ القضاءِ بِطَرَيانِ+ العُذْرِ يَكُونُ إِجْزَاءً، وَإِنَّمَا الفقهاءُ والمتكلمُونَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ فيه مِنْ أَخْذِ الامتثالِ، فالأُصُولِيُّونَ يَقْتَصِرُونَ عليه، والفقهاءُ يُضِيفُونَ إليه إسقاطَ القضاءِ، فَيَقُولُونَ: الصحيحُ: المجزئُ وهو الأداءُ الكافِي، وَهَذَا بِنَاءً منهم على أَصْلِهِمْ، أَنَّ القضاءَ بالأمرِ الأولِ، والقضاءُ عِنْدَ المتكلمِينَ بأمرٍ ثانٍ.

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الإِجْزَاءَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي الْعِبَادَةِ، بخلافِ الصحةِ فَإِنَّهَا

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٨٣