تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلضَّمَانِ، وَإِنْ صَدَرَ مِنَ الصَّبِيِّ والمجنونِ، والنجاسةُ مانعةٌ للصلاةِ بالنسبةِ للبالغِ والصَّبِيِّ، وَكَذَا الوضوءُ شرطٌ للصلاةِ بالنسبةِ إِلَيْهِمَا.

وَقَسَّمَهُ إِلَى خمسةِ أقسامٍ كَمَا قَسَّمَ خِطَابَ التَّكْلِيفِ إِلَى سِتَّةٍ، وَكَوْنُ السببِ والشرطِ والمانعِ مِنْ أقسامِ خطابِ الوضعِ ظاهرٌ، وَأَمَّا الصِّحَّةُ والفسادُ فَعَلَى الصحيحِ؛ لأَنَّهُ حُكْمٌ مِنَ الشَّارِعِ بِذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ الحَاجِبِ: إِنَّهُمَا عَقْلِيَّانِ.

وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ وَهْمَ مَنِ ادَّعَى عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ قَصَدَ إِدْخَالَ الوضعِ فِي خِطَابِ التَّكْلِيفِ، وكيفَ يَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَدْ جَعَلَهُ قَسِيمًا لَهُ، وَحَذَا حَذْوَ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي ذَلِكَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَهُ فِي خِطَابِ التَّكلْيِفِ وَهُوَ اخْتَيِارُ الإمامِ الرَّازِيِّ؛ لأَنَّ معنَى كَوْنِ الشيءِ شَرْطًا حُرْمَةُ ذَلِكَ الشيءِ بِدُونِ الشرطِ، وَكَوْنُهُ مَانِعًا كَذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَ تسميةَ هَذِهِ الأشياءَ الْوَضْعِيَّةِ أَحْكَامًا، وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ عَلاَمَاتٌ لِلأَحْكَامِ، وَهُوَ ضعيفٌ إِذْ لاَ تَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهَا أَحْكَامًا شَرْعِيَّةً.

وَقَوْلُهُ: (وَقَدْ عُرِفَتْ حُدُودُهَا) إشارةٌ إِلَى أنواعِ التقسيمِ الأَوَّلِ، فإنَّهُ بالحصرِ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٦٣