تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيَنْبَغِي شرطُ صِحَّةِ التكليفِ، ولا يَرِدُ ثُبُوتُ الأحكامِ في أفعالِهِ في الغَفْلَةِ والنومِ؛ لأنَّ ذلك من قَبِيلِ رَبْطِ الأحكامِ بالأسبابِ، وقالَ القَفَّالُ: إِنَّمَا طَلَبَ منه سُجُودَ السهوِ، ووَجَبَتِ الكَفَّارَةُ على المُخْطِئِ؛ لكونِ الفعلِ في نفسِهِ مُحَرَّمًا مِن حيثُ إنَّه محظورٌ عَقْدُه، لا إِنَّه في نَفْسِهِ غيرُ مَنْهِيٍّ عنه في هذه الحالةِ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُهُ التحفُّظُ منه، وتعبيرُ المصنِّفِ بـ (الصوابِ) يُشْعِرُ بأنَّ مُقَابِلَه قَوْلٌ مُزَيَّفٌ، وإليهِ أشارَ في (المِنْهَاجِ) بقولِهِ: بِنَاءً على التكليفِ بالمُحَالِ. أي: فإنْ مَنَعْنَاهُ فهَهُنا أَوْلَى، وإنْ جَوَّزْنَاهُ فللأَشْعَرِيِّ هنا قَوْلانِ، نَقَلَهُما ابنُ التِّلِمْسَانِيِّ وغيرُه.

قالُوا: والفرقُ أنَّ

تشنيف المسامع بجمع الجوامع · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تشنيف المسامع بجمع الجوامعج ١ · ص ١٥١