تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

o عن طارق بن شهاب: قال سلمان الفارسي: إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل، فمنهم من له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له، ومنهم من لا عليه ولا له، فقلت وكيف ذاك؟ قال: أما من له ولا عليه، فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل، فتوضأ وصلى، فذاك له ولا عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل، فمشى في معاصي الله، فذاك عليه ولا له، ورجل نام حتى أصبح، فذاك لا له ولا عليه، قال طارق فقلت: لأصحبن هذا، فضرب على الناس بعث، فخرج فيهم فصحبته، وكنت لا أفضله في عمل، إن أنا عجنت خبز، وإن خبزت طبخ، فنزلنا منزلا فبتنا فيه، وكانت لطارق ساعة من الليل يقومها، فكنت أتيقظ لها فأجده نائما، فأقول صاحب رسول الله خير مني نائم فأنام، ثم أقوم فأجده نائما فأنام، إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر لا أله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، حتى إذا كان قبيل الصبح، قام فتوضأ ثم ركع أربع ركعات، فلما صلينا الفجر قلت: يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها، وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما؟ قال: يا ابن أخي فإيش كنت تسمعني أقول؟ فأخبرته، فقال: يا ابن أخي تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن، ما اجتنبت المقتلة، يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ. 550\ 1

o قال عبادة بن الصامت: ألا تروني لا أقوم إلا رفدا؟ ولا آكل إلا مالوق - يعني لين وسخن - وقد مات صاحبي منذ زمان - يعني ذكره - وما يسرني أني خلوت بامرأة لا تحل لي، وإن لي ما تطلع عليه الشمس، مخافة أن يأتي الشيطان فيحركه على، إنه لا سمع له ولا بصر 8\ 2

o عن أبي رافع قال: وجه عمر جيشا إلى الروم فأسروا عبد الله بن حذافة، فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد، فقال: هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي؟ قال: لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ما تملك وجميع ملك العرب، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين، قال: إذا أقتلك، قال: أنت وذاك، فأمر به فصلب، وقال للرماة: ارموه قريبا من بدنه، وهو يعرض عليه ويأبى، فأنزله ودعا بقدر، فصب فيها ماء حتى احترقت،

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاء · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تسهيل الوصول لفوائد سير أعلام النبلاءص ١٣٣