تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمهور يروي صدقة بالرفع، أي: المتروك عنا صدقة، وادعى الشيعة أنه بالنصب على أن (ما) نافية، ورُدَّ عليهم بأن الرواية ثابتة بالرفع و(ما) موصولة، ورواية الجمهور صريحة لقوله فيها «فهو صدقة» (١).

ومنها قوله ﷺ للمسبوق الذي أدرك الإمام راكعًا فركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف «زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ» أي: لا تَعُدْ إلى ذلك الفعل، ومنهم من رواها «ولا تعْدُ» من العدو.

ومنها قوله ﷺ: «ستة لعنتهم ولعنهم الله - ذكر منهم - المستحل لحُرم الله» أي: ما حرَّم الله، وصحفه بعضهم لِحرَم الله - بفتح الحاء - يريد حرم مكة (٢).

ومنها قوله ﷺ: «إني قد بدَّنتُ فلا تبادروني بالركوع والسجود»، رواها بعضهم (بدُنتُ).

قال الخطابي: «(بدَّنتُ) بتشديد الدال … والآخر (بدُنت) مضمومة الدال غير مشدودة ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم.

وقال أبو عبيد: قد بدَّنت يعني كبرت وأسننت …، وأما قوله قد بدُنت فليس لهذا معنى إلا كثرة اللحم وليست صفته فيما يروى عنه هكذا …» (٣).

ومنها ما رُوِيَ عنه ﷺ أنه قال: «أصل كل داء البرَدة» - بفتح الراء - تصحف عند بعضهم إلى (البرْد) بسكون الراء، وبوب عليه (باب توقي البرد والحر)، والصَّحيح البردة: أي التَّخمة وهي إدخال الطعام على الطعام (٤).

(١) «طرح التثريب» (٦/ ٢٤٢)، «فتح الباري» (١٢/ ٧)، «الجامع» للخطيب (٥٦٣).

(٢) انظر ح رقم (١٠٣).

(٣) انظر ح رقم (٥٦).

(٤) انظر ح رقم (٥٧).

تصحيفات المحدثين - باشنفر · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تصحيفات المحدثين - باشنفرص ٢٣