وشهد عليه بالردة ثم سفك دمه، فكيف يجوز مع ذلك أن يأمر الرسول صلى الله عليه وآله بالاقتداء بكل واحد من الصحابة؟ (1).
عن الحكم بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل: " أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج " قال: أصحاب الجمل وصفين والنهروان " من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض " قال: بنو أمية " إذا أخرج يده " يعني أمير المؤمنين في ظلماتهم " لم يكد يراها " أي إذا نطق بالحكمة بينهم لم يقبلها منه أحد إلا من أقر بولايته ثم بإمامته (2).
عن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قول الله عز وجل: " وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار " يعني بني أمية هم الذين كفروا وهم أصحاب النار، ثم قال: " الذين يحملون العرش " يعني الرسول والأوصياء من بعده عليهم السلام يحملون علم الله ثم قال: " ومن حوله " يعني الملائكة " يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " وهم شيعة آل محمد عليهم السلام يقولون: " ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا " من ولاية هؤلاء وبني أمية " واتبعوا سبيلك " وهو أمير المؤمنين عليه السلام " وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم * وقهم السيئات " والسيئات بنو أمية وغيرهم وشيعتهم، ثم قال: " إن الذين كفروا " يعني بنو - أمية " ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الايمان فتكفرون " ثم قال: " ذلكم بأنه إذا دعي الله " بولاية علي عليه السلام " وحده كفرتم وإن يشرك به " يعني بعلي عليه السلام " تؤمنوا " أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به " فالحكم لله العلي الكبير" (3).
(1) -
(2) -
(3) -