تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2/ يقول الله عز وجل: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (1) والنهي الشديد عن التفرق والإختلاف في هذه الآية واضح، ويؤكده الوعيد الشديد لفاعل ذلك بالعذاب العظيم. وهذا ما ينبغي أن يتذكره دوما من كان سبباً في تمزيق الأمة شيعاً اتباعاً لهواه، ونصراً لآرائه دون الحق.

3/ يقول الله تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) (2)

وفيه دلالة عظيمة على خطر التفرق، حتى إنه قد تم عطف النهي عنه على الأمر بإقامة الدين، وجاء الاثنان كجملتين مفسرتين لخلاصة ما شرع الله تعالى للمؤمنين وما وصى به نوحا ومحمدا وإبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فكأن النهي عن التفرق في الدين يمثل شطر ما أوحى به الله تعالى للأنبياء في شرعه المنزل عليهم، فهل بعد هذا من

(1) (آل عمران:105)

(2) (الشورى: 13)

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلاف · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترشيد الإختلاف لواجب الإئتلافص ٢٦