تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما ذكره الشيخ في سفره قديماً:

أولا: سفره إلى بلدة محيرقة سنويا في الغالب وقت الصيف، للقراءة على إمام جامع محيرقة سعد بن عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى، وبالأخص في القرآن الكريم، وكان سفره على الرواحل من المطايا، والمسافة بين الرين ومحيرقة نحو خمس وستين كيلاً، وتقطع في يومين قاصدين، لكن السير يكون نهاراً، مع إراحة الرواحل وقت القيلولة، والاستظلال تحت شجر العضاه حتى تنكسر حرارة الشمس.

ثم يواصل السير مع من معه آخر النهار مع أول الليل، ثم ينزل وقت العشاء، ويبيت إلى الصباح، ويتعاقب الاثنان أو الثلاثة على بعير يركب كل واحد عقبه، ويسير الآخر إذا كان قادراً على المسير كما هي عادة المسافرين منذ القدم.

ثانياً: ذهابه للعَالِمِ في المكان البعيد سيراً على الأقدام، فهناك عالمٌ كبيرٌ وهو الشيخ صالح بن مطلق -عليه رحمة الله-، وكان إماماً في إحدى قرى الرين، فكان يذهب إليها راجلاً بصحبة والده -رحمه الله-، وبعض زملائه للتزود من علم الشيخ صالح رحمه الله، والاستفادة منه يوماً أو نصف يوم، وإن تيسر ركوب حمار فهو من وسائل التنقل، وهي تبعد عن قرية الشيخ ثمان كيلو متر وكان يقطعها في ساعتين تقريباً.

وكثيرا ما يقدم الشيخ صالح إلى القرية التي فيها الشيخ رغم كونه ضرير البصر تواضعاً منه واعترافاً بفضل الشيخ عبدالعزيز الشثري، فيتحمل مشقة السير راجلاً ذهاباً وإياباً، ولمدة ساعتين في الطريق للسلام والإفادة والاستفادة رحم الله الجميع، فهنالك يستقبل الشيخ صالح بالحفاوة والاحترام، ويلقي على الحاضرين أنواعا من الفوائد في الآداب والأحكام والغرائب، ويودع بمثل ما استقبل به من الإكرام رحم الله الجميع.

انتقال الشيخ للرياض لطلب العلم:

وبعد انتقاله إلى الرياض عام 1374 هـ التحق بمعهد إمام الدعوة واستمر فيه دارساً إلى أن انتهى من القسم العالي في عام 1381 هـ.

وكان -حفظه الله تعالى- متفوقاً في المراحل الدراسية كلها، وكان الأول بين الطلاب الناجحين.

قلتُ: وقد حدَّثني الشيخ العلامة القاضي عبدالرحمن بن سحمان أن الشيخ ابن جبرين والشيخ ابن فوزان كانا يفتيان أيام الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى-.

مشايخه:

وأما مشايخه الذين قرأ عليهم فمنهم:

1 - سماحة الشيخ المفتي العام للمملكة محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ.

2 - فضيلة الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ الفَرَضيّ المعروف -رحمه الله-.

3 - سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز. المفتي العام للملكة -رحمه الله-.

4 - فضيلة الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي صاحب «أضواء البيان» -رحمه الله-.

5 - فضيلة الشيخ عبدالله بن حميد. رئيس مجلس القضاء الأعلى -رحمه الله-.

6 - فضيلة الشيخ عبدالرزاق عفيفي. نائب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد -رحمه الله-.

7 - فضيلة الشيخ حماد بن محمد الأنصاري. العلامة المحدّث والأستاذ بالجامعة الإسلامية -رحمه الله-.

8 - فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد. الفقيه الفَرَضيّ -رحمه الله-.

9 - فضيلة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري. العلامة المحدّث والباحث في إدارة الإفتاء -رحمه الله-.

10 - فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن هويمل.

11 - فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم المهيزع.

12 - فضيلة الشيخ عبدالحميد عمار الجزائري.

13 - فضيلة الشيخ محمد البيحاني.

14 - فضيلة الشيخ محمد الجندي المصري.

15 - فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن محمد أبو حبيب الشثري. وقد قرأ عليه شيخنا «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم».

16 - فضيلة الشيخ صالح بن مطلق -رحمهم الله جميعاً-.

تدريس شيخنا لطلبة العلم:

في عام 1381 هـ درَّس شيخنا في معهد إمام الدعوة.

وفي عام 1395 هـ درَّس شيخنا في كلية الشريعة.

ترجمة الشيخ ابن جبرين · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة الشيخ ابن جبرينص ٥