تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاعتبار يكون به الإدراك الواعي لوحدانية الله وعظيم ملكه وكمال قدرته، يفجر فيقلب العبد ينابيع الإيمان وتعظيم الله وإجلاله، وينبهه إلى كثرة نعمه وآلائه.

وكذلك فإن من وراء التفكر الواعي بأحوال الناس والنفس والدنيا وسرعة زوالها وانقضائها، وفي الصفات المهلكة والصفات المنجية، يكون الاعتزاز بالله وحده والذل لوجهه سبحانه والترفع عن الهوان لغيره، وإحياء الجوانب الفاضلة والحسنة في القلب وإزهاق النوازع الخبيثة والرديئة، ويقوي الرغبة فيما عند الله والدار الآخرة. وكان سفيان بن عينيه يقول: "إذا المرء كانت له فكرة ففي كل شيء له عبرة" ..

ومما يُربى في النفس فضيلة التفكر، دعوة القرآن إلى النظر في آيات الله، ومفعولاته التي هي مخلوقاته وآثار صنعه، والتي هي أعظم دليل على وحدانيته وتفرده، فقال الله تعالى في سورة الحشر ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

طريقك إلى تقوية إيمانك · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طريقك إلى تقوية إيمانكص ٥٦