تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كلام علمي لأن تخزين المعلومات في خلايا الدماغ يتم وفق نظام تراكمي متسارع، فالصفحة الأولى تحتاج زمناً طويلاً، والصفحة الثانية تحتاج زمناً أقل وهكذا حتى تصل إلى مرحلة يكون فيها الحفظ عملية ممتعة جداً وسهلة جداً. ولذلك يقول تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [القمر: 17].

ميزات هذه الطريقة

أخي المؤمن! إن الطريقة الجديدة التي ستتعلمها معنا لها ميزات متعددة:

1- إنها طريقة عملية وسهلة جداً، ولا تحتاج لشيخ أو معلم أو مقرئ، بل تعتمد على التعليم الذاتي، وقد جربتها قبلك وآتت ثمارها.

2- إن حفظ القرآن بهذه الطريقة لا يعني مجرد الحفظ، بل ستوسع أفق المعلومات لديك، وقد تساعدك على استنباط بعض عجائب القرآن بنفسك.

3- هذه الطريقة لا تحتاج لوقت معين أو نظام محدد، بل تستطيع تطبيقها في أي وقت تشاء، وفي أي كيفية تكون فيها.

4- إن هذه التجربة التي ستعيشها، أي تجربة حفظ القرآن، ستكون أجمل تجربة في حياتك، وسوف تكتسب قدرات ليس على حفظ القرآن فقط، بل على حفظ أي معلومات تحتاجها في حياتك، ولا تعجب إذا قلت لك إن هذه الطريقة جعلتني أكثر قدرة على اتخاذ القرارات المهمة في حياتي!

لقد جعلتني هذه الطريقة أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الصعبة، فهي بحق إعادة شاملة لبرمجة الدماغ ونزع كل ما هو سلبي، واستبداله بأشياء إيجابية.

كيف أبدأ بحفظ القرآن؟

إن أول خطوة على طريق حفظ القرآن بإتقان، هي أن تعتقد بأن هذا المشروع هو أهم مشروع في حياتك! وأن هذا المشروع لن يأخذ من وقتك شيئاً!!! لأن الله سيبارك لك في الوقت وسوف تجد بأن بقية أعمالك لن تتعطل، بل ستزدهر وتصبح أكثر تيسيراً من قبل، وهذا ما حدث معي قبلك.

إياك أن تظن بأن حفظ القرآن يحتاج لأي وقت، فمهما أمضيت من وقتك في قراءة القرآن وتدبره وحفظه، فلن ينقص الوقت لديك بل سيزداد. وسوف أضرب لك مثالاً لتقريب هذا الأمر.

طريقة إبداعية لحفظ القرآن الكريم · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريقة إبداعية لحفظ القرآن الكريمص ٦