تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك لا لك لأنك إنما طلبت العلم وأنت فى هذه الحال رجاء تبديلها مثل حالى وأنا طلبته فى حال ما تعلمه وما ذكرته فلم أرج به إلا علو القدر العلمى فى الدنيا والآخرة".

، وإنى لأتذكر جيداً كلام "أبو العريف" وعدوانه للنجاح فى أثناء دراستى بالثانوية العامة؛ فعندما حققت بفضل الله مجموعاً عالياً فى المرحلة الأولى أخذ يردد: " كنا نريد منك أكثر من هذا بكثير، ثم بعد فترة ردد: أنت ستتغير وتتكبر ولن تحافظ على مجموعك "، وعندما حافظت عليه وحققت أكبر منه فى المرحلة الثانية قال أبو العريف:- " لا يوجد عمل هذه الأيام والبطالة - ملكت البلد وستنتهي من الدراسة وتقعد فى البيت"، ثم انتقد الجامعة قائلاً: ستتعب جداً في الجامعة ولش تجد أكل ولا شرب وستتعب في الغربة، تم تحول أبو العريف لانتقاد كل كليات الجامعة بانتقاده كل المهن الموجودة؛ فمثلاً انتقد الصيدلى بأنه فى نظره مجرد بقال أو بائع، والطبيب بتعبه وكثرة إجهاده وعدم تمتعه بالحياة، والطبيب البيطرى بتعامله مع البهائم (هذا على علم أبي العريف بأن الطبيب البيطري هو طبيب الحيوانات وهو لا يعلم أن طب الحيوان قسم من أقسام الطب البيطري الذى يشمل العديد من التخصصات) ثم انتقد المهن كافة بحجة البطالة وعدم وجود عمل وأتذكر أيضاً انتقاده للضباط بحجة التعب وعدم الاستمتاع بالحياة أيضاً.

الغريب الذي نتعجب منه أن أبا العريف لا يستفيد شيئاً من عدائه النجاح وتثبيطه المتتالي لأفعال الناس والنقد الهدام لكل شيء، ورغم ذلك يسعد جداً حينما يمارس هوايته اللعينة.

طريق التفوق الدراسي · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق التفوق الدراسيص ٢٩