كما يظهر - حمرته غامقة، بل كانت حمرته خفيفة، ولولا ذلك لسخر الجيش للحزب، ولأعار القضايا الحزبية اهتماما أكبر من قضايا الجيش، ولو فعل ذلك لبقي في الجيش ما بقيت الشيوعية في الصين أو يتوفاه الله.
وفي حالة تسخير الجيش اللحزب، لا يكون قائدا، بل يكون مهرجا. والضابط الحق يعيش ضابطا ويموت ضابطا، ولا يرضى لنفسه أن يكون مهرجا حتى ولو جاءته الدنيا طوعا وخلد في المناصب وفي الحياة.
و إذا كان الإخلاص للجيش - بالنسبة لهذا القائد الصيني - هو إخلاصا للصين، وإذا كان رائد الحزب الشيوعي هو الإخلاص للصين أيضا، فما كان ينبغي أن يطهر مثل هذا القائد، لأن رائد الجميع هو الإخلاص. أما وإنه عوقب بالتطهير وبالتشهير أيضا، فمعنى ذلك أن الإخلاص للحزب أولا، ثم الإخلاص للوطن أخيرا.
إن المنطق السليم، هو أن (الكل) أهم من (الجزء)، ومصلحة (الكل) فوق مصلحة (الجزء)، وفي هذه الحالة، تكون مصلحة الصين أهم من مصلحة الحزب.
ولكن منطق الأحزاب مخالف ذلك تماما. إن العسكرية المخلص لوطنه، الحريص على إعلاء