ويومها صعقت من ه ذا المقال، فالعدو يترصد كل كلمة نقولها، وله عيون وأرصاد لا تنام.
وقد راجعت المسؤولين في تلك الدولة العربية عن ذلك، فصعقوا هم أيضا بعد أن بسطت لهم محاذير مثل هذا الكلام.
حتى إذا كان نشر مثل تلك المعلومات مبالغا فيه الغرض الدعاية وتقوية معنوياتنا من جهة، وتحطيم معنويات العدو من جهة أخرى.
إن مثل هذه المحاولات، يفيد منها العدو أيضا، لأنه يذهب بها إلى من وراءه من دول الاستعمار القديم والحديث، ويأخذ عوضها أسلحة وعتادة ومعونات أخرى بحجة توازن القوي بين الطرفين، تلك الحجة التي أصبحت مثل قميص عثمان: تبرزه اسرائيل، وتبرزه من وراء اسرائيل لتبرير تزويد اسرائيل بالسلاح والعتاد ... !
إن الدعاية المعامل السلاح وللسلاح والعتاد، له ميدان واحد لا ثاني له: هو ميدان القتال.
فلمصلحة من نعين العدو على أنفسنا؟
وإلى متى نبقى في تسيب وفي ح الة من المسئولية بغير حدود؟