ولعل حرب فلسطين عام 1948 م بالذات، أعطت در سا لا ينسى أبدا للجيوش العربية، وهو الإعتماد على نفسها بالدرجة الأولى وقبل كل شيء في تسليحها وتجهيزها و إدامتها بالسلاح والعتاد والتجهيزات.
إن استيراد السلاح والعتاد والتجهيزات من الخارج، له محاذير كثيرة يعرفها العسكريون؛ وقد لا تغيب عن المدنيين أيضا.
ومن أهم هذه المحاذير، أن سياسة الدول تتبدل من حين إلى آخر، خضوعا لمصالحها أولا ولتيارات خارجية قد لا تكون في الحسبان.
فإذا كانت الدولة أو الدول التي تستورد منها السلاح والعتاد والتجهيزات اليوم معك، فقد تكون غدأ م ع عدوك كما حدث ذلك فعلا.
كما أن ظروف الحرب ظروف متغيرة متبدلة، فقد تكون الطرق التي تمر بها ما تستورده من سلاح وعتاد و تجهيزات مفتوحة اليوم، وقد تكون مقفلة غدا.
وقد تمنع الدول الذي يمر بها الطريق أو الطرق التي تمر بها ما تستورده من سلاح وعتاد و تجهيزات مرور
كل ذلك عبر بلادها إرضاء لعدوك أو تطبيقا لمباديء القانون الدولي في الحياد أو لأسباب أخرى.