تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفسرها الإمام علي كرم الله وجهه ورضى عنه بقوله "هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل و الاستعداد ليوم الرحيل "

وقيل معناها أن يطاع الله فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر فهل حياتك أخي وأختي المسلمة تسير على هذا المنوال (3)

انظر كيف المسلم الحريص يسأل عن جدول حياته اليومي : عن جابر رضي الله عنه أن رجلاًً قال سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال :" أرأيت اذا صليت الصلوات الخمس المكتوبات و صمت رمضان وحلّلت الحلال و حرّمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ؟ قال: نعم " رواه مسلم

جابر راوي الحديث كان أصغر الصحابة سناً وكان من سادتهم وفضلائهم ، عمي في آخر عمره وتوفي بالمدينة سنة 73 هـ عن عمر يناهز 94 سنة روي عنه 1540 حديثاً، انظر الى الفضل العظيم الذي أوصله إلينا هذا الصحابي الجليل من أحاديث عظيمة منها هذا الحديث ، فأدعوك يا أخي ويا أختي المسلمة أن يكن لكل منكم ورد يقرأه من كتب السنة والأحاديث عن رسوله صلى الله عليه وسلم ويتفقه فيه ويعلمه غيره .

قال الشاعر :

خلّ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى

.........

(3) بستان العارفين : للنووي ص55

روي أن احدهم رأى أبا سليمان الداراني رحمه الله في المنام بعد سنة من وفاته فقال له : يا معلم ما فعل الله بك ؟

فقال " يا محمد جئت من باب الصغير فلقيت وسق ( 60صاعاً) مع شيخ فأخذت منه عوداً (ما) أدرى تخللت به أو رميت به فاني في حسابه منذ سنة إلى هذه الليلة "

فما أبلغ هذه الحكاية في الحث على الورع والتحذير من التساهل في محقرات الذنوب (4)

قال معروف الكرخي :

علامة مقت الله تعالى للعبد أن تراه مشتغلاً بمالا يعنيه .

........

(4) بستان العارفين : 104

(5)الموعظة الحسنة

يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله (5) :

المواعظ ذرياق الذنوب (علاج أو دواء ) فلا ينبغي أن يسقي

طريق المهتديات · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق المهتدياتص ٨