تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطبُّ الكلِّي قد يعمل على معالجة بعض الأعراض المرضيَّة الناتجة عن أسبابٍ أخرَى مثل الخراجات والالتهابات لأنَّها هي في ذاتها قد تكون سببًا لمظاهر مرضيَّةٍ أشدّ وأوسع ، وهذا يدخل تحت جناح الإجراءات السطحيَّة السريعة لوقف امتداد آثار المسبِّب العميق حتَّى يتمّ التعامل معه بالإجراءات العميقة ، وهذا خاصّ بأرقَى مراتب الطبِّ الكلِّي ، فهناك معالجات في الطبِّ الكلِّي تعمل على المستويات السطحيَّة فقط ، وهناك معالجات تعمل على جانب أو سبب من أسباب المرض وليس مظاهر المرض وإن ضلَّ بعضها أو كثيرٌ منها عن التعامل مع كلّ أسباب المرض ومستوياته ، وضلَّ معظمها عن المسبِّب الرئيس لكلِّ مرضٍ وبلاء - انظر (أقوَى أسباب الشفاء) .

وهناك مشكلة أخرَى يعانِي منها الطبُّ الحديث وهي أنَّه يقوم بمعالجة -تسكين- المرض أو أعراض المرض بوسائل هي في ذاتها مؤذية وبالتالي من أسباب المرض ، وهو يعرف غالبًا ما الذي تسبِّبه هذه الوسائل من أعراض مَرَضِيَّةٍ قد تكون أخطر من الأعراض التي يريد إزالتها بها ، ويعترف بخطورتها أو ضررها على الأصحَّاء ، ويحذِّر من تركها في متناول الأطفال . . .

﴿ لا يمكن إزالة المرض بوسائل مسبِّبة للمرض ﴾

﴿ العلاج الذي يضرُّ الصحيح هو حتمًا يضرُّ المريض ﴾

طريق العافية · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق العافيةص ٨