وكذلك تشمل الحجامة شقّ أو بطّ الخراجات والأورام والجروح التي التَأَمَتْ على فساد وكلَّ مكانٍ حوَى مادَّة فاسدة كالرضوض الفاسدة وغيرها ، فعن ابن عباس ( قال : ﴿ أتَى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم رجلٌ به جرحٌ يستأذنه في بطِّهِ فأذن له ﴾(1) ، وقال عاصم بن عُمَر بن قتادة : ﴿ جاء جابر بن عبد الله في أهلنا ورجلٌ يشتكي خراجًا به فقال : ما تشتكي ؟ قال : خراجًا بي قد شقَّ عليّ ، فقال : يا غلام ائتني بحجَّام - ثمَّ قال : سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول : ( إن كان في شيءٍ من أدويتكم خيرٌ ففي شرطة محجم أو شربةٍ من عسل أو لذعة نار - قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : وما أُحبُّ أن أكتوي ( قال : فجاء بحجَّامٍ فشَرَطَه فذهب عنه ما يجد ﴾(2) .
ومِن ذلك ما ذَكَرَه الدكتور ملحم مِن قلع الأسنان الخراجيَّة(3) وذلك لفتح الخرَّاج فلو كانت هناك طريقة أُخرَى لَكان أفضل وأولى ، وهو يؤكِّد أنَّ القلع هو العلاج الوحيد لخراجات جذر السنّ ، وقد أخطأ ، وتصحيح خطئه أن أقول : إنَّ الجسم لا يمكنه ـــــــــــــــ
(1) قال الهيثمي في الزوائد : رواه الطبراني وفيه عبد الله بن خرَّاش وضعَّفه الجمهور ووثّقه ابن حبَّان وقال يخطئ ويخالف وبقيَّة رجاله ثقات .
(2) صحيح مسلم ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( شَرْطَة محجم ( ينفي ما يُسمَّى ( الحجامة الجافَّة ) .
(3) راجع (المرض) .