تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حذر القرآن من صنيع الجاهلية التي كانت تنتقص المرأة وتعتبرها عارًا تتخلص منه بوأدها حال الطفولة ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم - يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون﴾ (النحل: ٥٨ - ٥٩).

وفي إزاء هذا الواقع الجاهلي الظالم خص النبي - ﷺ - البنات والأخوات بالمزيد من وصاته فقال: «من يلي من هذه البنات شيئًا، فأحسن إليهن؛ كُنَّ له سترًا من النار». (١)

وبشّر بالجنة من أحسن رعاية الإناث من أخوات وبنات، فقال: «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، أو ابنتان أو أختان؛ فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن؛ فله الجنة». (٢)

ويرتفع الجزاء في حديث آخر ليبلغ بالمحسن إليهن إلى أعلى الجنة، حيث أنبياء الله والصالحون من عباده، يقول - ﷺ -: «من عال جاريتين حتى تبلغا؛ جاء يوم القيامة أنا وهو» وضم أصابعه. (٣) أي أنه يجاور النبي - ﷺ - في الجنة كما تتجاور الأصبعان في يد الواحد فينا.

كل هذا الترغيب والحث من الإسلام ليبطل شرعة الجاهلية في انتقاص المؤنسات الغاليات اللاتي يرغِّب النبي - ﷺ - بمحبتهن فيقول: «لا تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات الغاليات». (٤)

ويبرأ الإسلام من تفضيل الذكر على الأنثى، ويعد بالجنة من أكرم الأنثى وأنصفها، قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها؛ أدخله الله الجنة». (٥)

(١) أخرجه البخاري ح (٥٩٩٥)، ومسلم ح (٢٦٢٩).

(٢) أخرجه الترمذي ح (١٩١٦)، وأبو داود ح (٥١٤٧)، وأحمد ح (١٠٩٩١).

(٣) أخرجه مسلم ح (٢٦٣١).

(٤) أخرجه أحمد ح (١٦٩٢٢).

(٥) أخرجه أبو داود ح (٥١٤٦)، وأحمد ح (١٩٥٨).

تعرف على الإسلام · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعرف على الإسلامص ٨٥