تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليلًا على حقيقة تفند مفهوم هذا الفرد محمد [- ﷺ -] الذي لابُد وأنه يتلقى هذه المعلومات من مكان ما، ولذلك إنني لا أرى شيئًا يتضارب مع مفهوم: أن التدخل الإلهي كان مشمولًا فيما كان باستطاعته أن يبلغه".

ويضيف البرفسور كيث ل مور مؤلف الكتاب الشهير "أطوار خلق الإنسان" (The Developing Human) الذي يعتبر مرجعًا معتمدًا في كليات الطب العالمية: "يتضح لي أن هذه الأدلة حتمًا جاءت لمحمد من عند الله، لأن كل هذه المعلومات لم تكشف إلا حديثًا وبعد قرون عدة، وهذا يثبت لي أن محمدًا رسول الله". (١)

﴿قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورًا رحيمًا﴾ (الفرقان: ٦).

وهكذا فإن هذه الأخبار الغيبية العلمية - وغيرها مما يطول الحديث بذكره - دليل الله الساطع على نبوة النبي - ﷺ -، فمثل هذه العلوم يستحيل تحصيلها في تلك الأزمنة، وخاصة من رجل أميّ نشأ في بيئة جاهلة ﴿ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد﴾ (سبأ: ٦).

ومما يشهد له بالنبوة - ﷺ - ما أوتيه من حسن سيرة وخلق عظيم، فقد وصفه ربه تبارك وتعالى: ﴿وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ﴾ (القلم: ٤)، وقد غلب لقبه (الصادق الأمين) على اسمه، فصار علمًا عليه بين أهل مكة، لذا قال ملكُ الروم هرقل لأبي سفيان عدو النبي - ﷺ - حينذاك: "أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله .. يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف .. فإن كان ما تقول حقًا فسيملك موضع قدميَّ هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه

(١) إنه الحق، هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة برابطة العالم الإسلامي (ص ٤٩، ٥١ - ٥٢، ٨١، ١١٦ - ١٢٠).

تعرف على الإسلام · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تعرف على الإسلامص ١٤