" من يريد الإستئذان لا يواجه الباب بكليلته إنما يقف على يمينه أو شماله ، فإذا أذن له دخل وإلا انصرف دون انزعاج أو احتجاج " (1)
يجب على المربين أن يرشدوا أولادهم ألى أدب الإستئذان في الزيارة بأن يسلم ثمَّ يستأذن، بأن يعلن عن أسمه أو كنيته ، وأن يستأذن ثلاث مرات ،وأن نعلم الطفل لا يدق الباب بعنف بل يقرع الباب قرعه خفيفه تدل على أدبه ولطفه ، وإذا طلب منه رب المنزل أن يرجع فيعلموه الرجوع دون حرج ولا تذمر " (2)
أدب الحديث والسلام:
قال سيد قطب : " إن الإسلام منهاج حياة كامل ، فهو ينظم حياة الإنسام في كل أطوارها ومراحلها ، وفي كل علاقاتها وارتباطاتها وفي كل حركاتها وسكناتها ، ومن ثم يتولى بيان الآداب اليومية الصغيرة كما يتولى بيان التكاليف العامة الكبيرة وينسق بينها جميعاً ، ويتجه الى الله في النهاية " (3)
(4) " فالرسول – صلى الله عليه وسلم – لم يترك أمراً صغيراً كان أم كبيراً يتعلق بسلوك الإنسان إلا وجعل له حكماً ورأيا ، كآداب الكلام وسلوك الحديث.
الحديث وسيلة التفاهم الأساسية بين الناس وهو مفتاح الشخصية وعنوانها والكاشف عنها ، فإذا عرف الطفل أسلوب الحديث والحوار منذ الصغر فإنه سوف يكبر ويعرف كيف يُحدِّث الناس على الطريق المُثلى والتي تحمل المضمون القيّم الراقي.
أما آداب الحديث فهي على التالي :
التمهل بالكلام أثناء الحديث حتى يفهم المستمع المراد ،منه وأن يكون الحديث منظوماً مرتباً واضح المعنى ليفهم من كان جالسا. "
(1) حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجاً وهدفاً وأسلوباً ، ص 119
(2) سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 327-328 ، باختصار
(3) في ظلال القرآن ، جـ4/2531
(4) المصدر السابق ، 329-330