(6) سورة البقره آيه 155-157
المطلب التاسع : تعليم الطفل القرآن والسنة النبوية المطهرة :
قال عبد الله علوان : " إنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح عليه أولها، فإذا كان صلاح أول هذه الأمة بالقرآن تلاوةً وعملاً وتطبيقاً، وعزتها بالإسلام فكرةً وسلوكاً وتحقيقاً ، فآخر هذه الأمة لا تصل الى مراتب الصلاح ، ولا تتحقق مظاهر العزة ، إلاّ أن نربط أولادنا بهذا القرآن الكريم فهماً وحفظاً وتلاوة وتفسير وتخشعاً وعملاً وسلوكاً وأحكاماً، وبهذا نكون قد كونا في عصرنا الحاضر جيلاً قرآنياً مؤمناً صالحاً تقياً ، على يديه تقوم عزة الإسلام وبفضل همته العالية الجباره يرتفع في العالمين صرح الدولة الإسلامية لتناهض الأمم في عزتها وقوتها وحضارتها.
فاحرص – أخي المربي – أن تهيئ لأولادك وبناتك من يعلمهم القرآن الكريم سواء أكان التعليم لهم في البيت أو في المسجد ، أو في مراكز تعليم القرآن الكريم.
واعلم أنك إذا قمت بهذه المهمة على وجهها الصحيح، فتكون قد قمت بواجب المسؤولية نحو ولدك وربطته بالقرآن روحاً وفكراً وتلاوة وعملاً وأحكاماً " (1)
وأوصى الغزالي المربين بتعليم أولادهم " القرآن وأحاديث الأخبار وحكايات الأبرار وأحوالهم لينغرس في نفسه حب الصالحين " (2)
" كذلك يحب الإهتمام بتعليم أولادنا السنة النبوية المطهره لأنها التطبيق العملي والبيان القوي للتربية الإسلامية للنشيء ، فكل بحث في تربية الطفل نجد له أصلاً ومنبعاً من إرشاد المربي الأكبر-صلى الله عليه وسلم- فالحديث الشريف ذو أثر كبير في الإيمان والسلوك ، وإن أحاديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – لها أثر كبير في بناء النفس والروح الجهاديه ، فهي تجذب وتصقل وتقود " (3)
(1) علوان ، عبد الله ناصح، تربية الأولاد في الإسلام ، جـ2/772