وبعد أن نبين لهم ذلك ونوضح لهم ان الله رقيب علينا وعلى كل شيء في الكون، بعد ذلك نشعرهم بأن الله يراقبنا في السر والعلن.
" أما ترويضه [ الطفل ] على مراقبة الله وهو يعمل، فليتعلم الإخلاص لله رب العالمين في كل أقواله واعماله وسائر تصرفاته.
أما ترويضه على مراقبة الله وهو يفكر فليتعلم الأفكار التي تقربه من خالقه العظيم ، والتي بها ينفع نفسه وينفع مجتمعه وينفع الناس أجمعين، بل يجب أن يروض على أن يكون عقله وقلبه وهواه تبعاً لما جاء به خاتم الأنبياء – صلى الله عليه وسلم –
أمل ترويضه على وهو يحس : فليتعلم كل إحساس نظيف وليتربّى على كل شعور طاهر ، فلا يحسد ولا يحقر ولا ينم .... " (5)
(1) سورة الشورى آيه 11
(2)في ظلال القرآن ، جـ5/3146
(3)صحيح ، أخرجه مسلم حديث رقم 86 ، كتاب الإيمان ، ، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده ، انظر إلى النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ،جـ 2/69
(4) سورة الفاتحة ،آية 5
(5) علوان ، عبد الله ناصح، تربية الأولاد في الإسلام ،جـ1/169-170
فالله -سبحانه وتعالى- يسمع ويرى كل شيء سواء في السر والجهر قال تعالى : { عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ﴿9﴾ سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}(1)
وبالتالى يشعر بان الله يراقبه فهذا ينعكس ايجابا علي سلوكه وشعوره وتصرفاته0
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الأحسان: (ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تراه فانه يراك)(2)
ماذا يجنى اطفالنا من غرس روح المراقبه فى نفوسهم:
-ان مراقبه الله في السر والعلن توقظ في ضميره الخوف فيبعده عن ارتكاب الذنوب والمعاصى فاذا أخطأ أو زل بسبب ضعفه البشرى فانه سرعان ما يبادر الى التوبه والأستغفار.