تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ز- لأنهم إذا أحبوا الله -جل وعلا- أطاعوا أوامره واجتنبوا نواهيه بطيب نفس ورحابة صدر؛ وشبُّوا على تفضيل مراده على مرادهم، و تقديم كل غال وثمين من أجله، والتضحية من أجل إرضاءه، وضبط الشهوات من أجل نيل محبته، فالمُحب لمن يحب مطيع.

حـ- لأن حب الله يعني استشعار وجوده -عز وجل - معنا في كل وقت ومكان، مما يترتب عليه الشعور بالراحة والاطمئنان والثبات، وعدم القلق أو الحزن،...، ومن ثم سلامة النفس والجسد من الأمراض النفسية والعضوية،… ، بل والأهم من ذلك السلامة من المعاصي والآثام .

وما أجمل قول القائل : مَن كان الله معه ،فمَن عليه

طـ - لأن أعز ما يملكه الإنسان - بعد إيمانه بالله عز وجل - هو الكرامة " وليس المال أو المنال، أو الجاه أو القدرة،...، فالمجرم يتعذب في داخله قبل أن يحاسبه الآخرون، لأنه على بصيرة من قرارة نفسه التي تحس بغياب الكرامة بفعل الأفعال الدنيئة، أما الإنسان المحترم الذي يحس بوفرة الكرامة لديه، فإنه أحرى أن يعتلي القمم السامية والمنازل الرفيعة...وهكذا كان شأن "يوسف" الصدِّيق -عليه السلام- حين توسم فيه عزيز مصر أن ينفعه ذات يوم، ويكون خليفة له على شعبه ،أو يتخذه ولداً؛ لذا فقد قال لامرأته حين أتى بيوسف مستبشراً به :"أكرِمي مثواه " أي أكرمي مكانته،واجعليه محط احترام وتقدير،ولم يوصها بأي شيء آخر ...فلعله رأى أن التربية القائمة علىأساس الكرامة تنتهي بالإنسان إلى أن يكون عالماً، وقادراً على أًن يتخذ القرارات السليمة وفقاً لأسس وقواعد التفكير الحكيم، هذا بالإضافة إلى قدرته على وضعها موضع التنفيذ "

تربية الطفل في الإسلام · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الطفل في الإسلامص ٤٦