(2)حديث صحيح، أخرجه البخاري ،حديث برقم 5090 كتاب النكاح ، باب الأكفاء في الدين ، انظر ابن حجر العسقلاني ، فتح البادر شرح صحيح البخاري ، جـ9/45 ومسلم حديث رقم 1466، كتاب الرضاع ، باب استحباب نكاح ذات الدين ، انظر إلى النووي، يحيى بن شرف صحيح مسلم بشرح النووي ، جـ10/44
(3)عبد الله ناصح علون ، تربية الأولاد في الإسلام ، جـ 1/38
(4) حلبي ، عبد المجيد طعمه ، التربية الإسلامية للأولاد منهجاً وهدفاً وأسلوباً ، ص 22
المال :
إن المتتبع لإحكام الإسلام العامة يرى أنها جامعة لخاصتيّ العاطفية والمثالية ، فلم يجعل من العاطفة الشرط الوحيد لنجاح الحياة الزوجية مهما كانت جياشة قوية ، اذ خشي الإسلام ألا تصمد العواطف العارمة أمام قسوة الحياة المادية ، وشظف العيش الشديد ، لذا عالج الإسلام الواقع البشري معالجة ميدانية واقعية أولاً ، ثم ارتفع بها نحو المثالية شيئاً فشيئاً (1)
عن فاطمة بنت قيس ذكرت للنبي –صلى الله عليه وسلم – أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباها فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم – ( أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له ، انكحي أسامة بن زيد ) فكرهته ، ثم قال ( انكحي أسامه ) فنكحته فجعل الله فيه خيراً ، واغتبطت " (2)
قال النووي: " وأما إشارته – صلى الله عليه وسلم- بنكاح أسامه ، فَلِما علمه من دينه وفضله وحسن طرائقه وكرم شمائله فنصحها بذلك " ( 3)
إن كان الرجل تقي ذو خلق وميسور الحال فهذا جيد ، أما إذا كان كثير المال ، قليل التقوى ففي هذه الحاله يقدم التقي على كل من سواه، فميزان التقوى هو الإساس للزوج والزوجة.
الحسب والمكانة الاجتماعية:
قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (4)