تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التلميحة الثالثة:

القدوة جوهر التربية

قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان].

ويقول الله عز وجل: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب].

تعد القدوة من أهم وسائل التربية؛ حيث إن غريزة الطفل تدفعه إلى التقليد والمحاكاة؛ فالطفل في سنواته الأولى يعتقد أن كل ما يفعله الكبار صحيحًا، وأن والديه هما أكمل الناس وأفضلهم، ولهذا فهو يقلدهما في كل ما يفعلانه؛ حيث إن اقتناعه بالأفعال المشاهدة أمامه أقوى بكثير من تلك التي يسمع عنها.

فيا ترى كيف سيكون الحال إذا مارس الأبوان أو أحدهما سلوكًا خاطئًا؟ المؤكد أن الطفل سيبقلد ذلك؛ خاصة وأنه في سن لا يميز فيها بين الخير والشر؛ إذ إن الطفل يبدأ في المحاكاة في السنة الثانية من عمره تقريبًا، ولن يقف الأمر عند التقليد وحسب؛ بل ستتكون لديه قيمًا توجه سلوكه في المستقبل، وسيكون إزالة القيم غير المرغوب فيها عند الكبر عسيرًا جدًا.

ومع حرص كثير من الآباء على صلاح أبنائهم فقد اقتصرت أساليب بعضٍ منهم في محاولة الإصلاح على الإكثار من العبارات

تربية الطفل الجزء الأول · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الطفل الجزء الأولص ٧