وليتمكن المسجد من الإشراف على هؤلاء الفتيان وتوجيههم وحمايتهم من الانحراف ، تشكل الأسر المسجدية بإشراف الإمام ومعاونة العاملين في المسجد بالإضافة إلى المتطوعين من طلاب المدارس الثانوية المتوفقين دعوياً واجتماعياً . والأسر المسجدية وقد تسمى ( حلقة ) أو ( مجموعة ) ، هي عدد من الفتيان تتراوح بين
( 4 - 8 ) بما فيهم أمير الأسرة ، وتترك الحرية للأفراد ينتقون بعضهم ثم يعين لهم الإمام أميراً لهم بالتشاور معهم ، ولابد من تشابه أفراد الأسرة من حيث العمر والمدرسة كذلك ، ومن حيث درجة صلتهم بالمسجد ، فقد يكونون من المواظبين على الصلوات الخمس فقط ، وقد تكون هذه الأسرة من المواظبين على الصلوات الخمس وجماعة تحفيظ القرآن ، ولابد من التشابه بين الأقران .
ونذكر أن هذه الأسرة محاولة لتعويض جماعة الأقران ، وقد يكتفي بعض الفتيان بها ، وتتوطد العلاقة بين أفرادها حتى تصبح جماعة أقران حقيقية .
هدف الأسرة المسجدية :
تهدف الأسرة المسجدية إلى توفير جماعة أقران صالحين للفتى ، حيث يسمح لهم بانتقاء أفرادها ، ثم يحدد لهم لقاءات في المسجد يديرونها بأنفسهم ، ويمارسون أنشطتهم بدون تدخل الكبار ، لكن بإشراف غير مباشر من أمير الأسرة ، ومن أهداف الاسرة إشباع رغبة الانتماء ؛ كحاجة نفسية قوية لدى الشاب كما سنرى ، ومن أهدافها تنفيذ أنشطة وبرامج خيرة بطبيعة الحال ، لأنها تقع داخل المسجد ، مما يبعد مجرد التفكير بالسلوك الشائن .
برامج الأسرة المسجدية :
يوجه أعضاء الأسرة بشكل غير مباشر إلى أن تكون برامجهم من الفقرات التالية :
1- تلاوة القرآن الكريم وإتقان أحكام التلاوة والتجويد ، وقد يستعين أفراد الأسرة بأميرهم لهذا الغرض .
2- حفظ بعض الآيات والسور القرآنية .
3- شرح وتفسير بعض هذه الآيات والسور المحفوظة .
4- حفظ وشرح بعض الأحاديث الشريفة ، من الأربعين النووية أو رياض الصالحين أو غيرهما .