تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي دراسة صموئيل مغاريوس( 1957م ) ، عن أشكال المراهقة في مصر ، حيث استطلع أحوال المراهقين المصريين وصور مراهقتهم ، وكانت العينة مكونة من (90) طالباً في كلية التربية بجامعة عين شمس ن حيث طلب الباحث منهم كتابة موضوع عنوانه : ( دراسة المراهق ( س ) والظروف التي لابست مراهقته ) ، وعبر عن أمله في أن يكتب كل منهم عن نفسه ، وبعد تحليل الكتابات وجد الباحث أربعة اشكال للمراهقة في مصر هي :

1- المراهقة المتوافقة ( الهادئة ) .

2- المراهقة الانسحابية الانطوائية .

3- المراهقة العدوانية المتمردة .

4- المراهقة المنحرفة .

وتتصف المراهقة المتوافقة بالاعتدال والهدوء النسبي والميل إلى الاستقرار والإشباع المتزن ، خالية من العنف ، والتوتر الحاد ، متوافقة مع الوالدين والاسرة والمجتمع .

ورد الباحث المصري ذلك إلى المعاملة الأسرية السمحة ، المتصفة بالفهم واحترام رغبات المراهق ، وتوفير جو من الثقة والصراحة مع الوالدين ، وشغل وقت الفراغ بالنشاط الاجتماعي والرياضي ، والتدين ، وتسامي النواحي الجنسية والانصراف بالطاقة إلى الرياضة والثقافة الأدبية والدينية . أما المراهقة العدوانية المتمردة فردها إلى التربية الضاغطة المتزمتة في الأسرة ، والصحبة السيئة ، وخطأ الوالدين في التوجيه . وعلل الباحث المصري المراهقة المنحرفة بانعدام الرقابة الأسرية وتجاهل رغبات المراهق وحاجات نموه .

ويعلل الباحث الحالي سلوك المراهقة بأثر الأرة على الطفل ، فكل مرحلة زمنية بما فيها من حوادث وتطورات تؤثر على ما سوف يتلوها من مراحل زمنية ، كما أنها تأثرت بما سبقها ، فالطفولة تؤثر في المراهقة ، والمراهقة تؤثر في الشباب ، وهذا معنى ( من شب على شيء شاب عليه ) ، بالإضافة إلى آثار المجتمع الأخرى كالشارع والمسجد والمدرسة ، بالتالي فلا يرى حتمية القلق والتوتر والطيش في المراهقةكمرحلة نمو طبيعية لكل فتى ، من خلال البحث المذكور .

تربية الشباب المسلم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب المسلمص ٢٤