تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3_ وعن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : (( حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنام رجل منهم ، فانظلق بعضهم إلى حبل معه ، ففزع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً )) (1).

نصائح تربوية

بما أن اللعب حاجة أساسية للأطفال ؛ لذا ينبغي على البيت المسلم توقير مكان اللعب وأدواته ورفاقه لأولاده ، ولا يترك هذا الأمر لأنه (لعب) غير مهم في نظره . فكم من ولد دفعه اللعب إلى رفاق السوء ؛ فجروه إلى الهلاك ، وهو في مرحلة الطفولة المتأخرة لا بد من رفاق اللعب ، لأن الطفل عندئذ يميل إلى اللعب الجماعي .

1_ لا ينصح الباحث البيت المسلم بنزول أطفاله إلى الشارع في يومنا هذا . وخاصة في المدن حيث تختلط الأسر والعادات والثقافات أحياناً ، ومعظم الأطفال الذين يلعبون في الشارع _ اليوم _ أهملتهم بيوتهم ، وتركوا لهم الحبل على الغارب في فترة لا يصح بها ذلك . فما العمل إذن !!؟

2_ لا بد من تعاون البيوت المسلمة في توفير رفاق اللعب لأطفالهم كأن تلتقي عدة أسر منتقاة في يوم معين في مكان مهيأ للعب الأطفال ، وبعيد عن اختلاط الرجال بالنساء ، ويدوم هذا اللقاء (2_4) ساعات في الأسبوع . أو يتبرع أحد الآباء دورياً فيجمع أطفاله وأطفال إخوانه في سيارة واحدة ، ويرافقهم إلى مكان اللعب ، ويشرف عليهم أثناءه ويوجههم إلى الألعاب المفيدة جسدياً واجتماعياً وعقلياً . أو تسكن عدة أسر مسلمة متفاهمة في عمارة واحدة ، أو شارع واحد ، بحيث يخصص مكان في العمارة لأجل اللعب ، أو يلتقي هؤلاء الأطفال في زاوية معينة من الشارع أو ساحة أو حديقة قريبة في الصباح بعد الفجر حيث معظم الناس نيام .

(1) 4- جامع الأصول (11/58) وأبوداود (5004) ، باب من يأخذ الشيء على المزاح ، وإسناده صحيح .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٧٧