وانطلاقاً من ملاعبة النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان ، وملاطفتهم والترويح عن نفوسهم ؛ نادى علماء التربية الإسلامية بحاجة الطفل إلى اللعب والمرح والترويح عن النفس بعد الإنتهاء من درسه وعلمه ، ولنستمع إلى ما يقوله الإمام الغزالي في الإحياء (ج3) ، قال : ينبغي أن يؤذن له (للصبي) بعد الإنصراف من الكتاب أن يلعب لعباً جميلاً يستريح فيه من تعب المكتب بحيث لا يتعب في اللعب ، فإن منع الصبي من اللعب ، وإرهاقه بالتعلم دائماً يميت قلبه ، ويبطل ذكاءه ، وينغص عليه العيش ، حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأساً ...(1)
ا1_ روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله : (( علموا أولادكم السباحة والرماية وأن يثبوا على الخيل وثباً )) ويتبين من ذلك حق الطفل في تعلم رياضات معينة خصها النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر دون غيرها ، وهذا يدل على أن لها دوراً خاصاً في حياة الطفل الحالية والمستقبلية ، وقد سبح النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير في بستان أخواله بني النجار ، ولعب مع الصبيان (2)
2_ وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( كفوا صبيانكم حتى تذهب فحمة _ أو فورة _ العشاء ، ساعة تهب الشياطين )) (3)
(1) 3- الشيخ عبدالله بن علوان يرحمه الله ، (2/1016) .
(2) 4- رواه أحمد عن أنس (3/288) ، ثم ساق حادثة شق الصدر ، حيث أتاه جبريل عليه السلام وهو يلعب مع الصبيان فأخذه وشق صدره .
(3) 1- مسلم في الباب رقم (36) من كتاب الأشربة ، الحديث :98 (13/184) .