تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6_ وأخرج الشيخان رحمهما الله عن عائشة رضي الله عنها (( كنت ألعب بالبنات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت تأتيني صواحبي ، فكن ينقمعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يسربهنّ إلي فيلعبن معي )) وفي رواية أبي داود قالت : (( كنت ألعب بالبنات يوماً ، فربما دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي الجواري ، فإذا دخل خرجن ، وإذا خرج دخلن )) وله في أخرى (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم من غزوة تبوك _ أو خيبر _ وفي سهوتها ستر ، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب ، فقال : ما هذا يا عائشة ؟ قالت : بناتي ، ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع ، فقال : وما هذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت : فرس ، قال : وما هذا الذي عليه؟ قالت ك جناحان ، قال :فرس له جناحان ؟ قالت : أما سمعت أن لسليمان عليه السلام خيلاً لها أجنحة ؟ فضحك حتى رأيت نواجذه )) (1).

يقول ابن حجر : يتقمعن : يتغيبن منه ويدخلن من وراء الستر ، وأصله من قمع الثمرة أي يدخلن في الستر كما تدخل الثمرة في قمعها . وقوله (فيسربهن إلي) أي يرسلهن ، واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور . وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور ، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهنّ من صغرهنّ على أمر بيوتهنّ وأولادهنّ _ أي أن اللعب إعداد للمستقبل _ .

(1) 3- صحيح البخاري (10/437) في الأدب ، باب الانبساط إلى الناس ، ومسلم (2440) في فضائل الصحابة ، باب فضل عائشة ، وأبوداود (4931) في الأدب ، باب اللعب بالبنات .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٦٩