6_ وعن شريح بن هانئ رضي الله عنه عن أبيه قال : ( لما وفد بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مع قومه ، سمعهم يكنونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلم تكنى أبا الحكم ؟ فقال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني ، فحكمت بينهم ، فرضي كلا الفريقين بحكمي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أحسن هذا ، فما لك من الولد ؟ قال : لي شريح ، ومسلم ، وعبدالله ، قال ك فمن أكبرهم ؟ قال : قلت : شريح ، قال : فأنت أبو شريح )) (1).
7_ وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : (وُلد لي غلام ، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسماه إبراهيم ، وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ، ودفعه إليّ ، وكان أكبر ولد لي موسى) (2). قال ابن حجر : في هذه الأحاديث جواز التسمية بأسماء الأنبياء ، وقد ثبت عن سعيد بن المسيب أنه قال : أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء ، وإنما كره عمر ذلك لئلا يسب أحد المسمى بذلك ، فأراد تعظيم الإسم لئلا يبتذل في ذلك ، وهو قصد حسن .
8_ وعن سعيد بن المسيب عن أبيه : أن أباه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما اسمك ؟ قال : حزن ، قال : أنت سهل ، قال : لا أغير اسماً سمانيه أبي . وفي رواية قال ابن المسيب : فما زالت فينا الحزونة بعد ( يريد امتناع التسهيل ) . وفي رواية أبي داود : قال :( لا ، السهل يوطأ ويمتهن ) (3). والحزونة ضد السهولة ، وهو ما خشن من الأرض وغلظ ، يمتهن أي يداس ويهان ، أو من المهنة يعني الخدمة .
(1) 1- أبوداود (4955) في الأدب ، والنسائي (8/226) في آداب القضاة ، وإسناده صحيح ، (جامع الأصول 1/373) . وإنما كره التكني بأبي الحكم لأن لا حَكَمَ إلا الله تعالى .
(2) 2- صحيح البخاري (6198) في الأدب ، ومسلم (2145) في الآداب .
(3) 3- صحيح البخاري (6193) في الأدب ، وأبوداود (4956) في الأدب أيضاً .