روى أبو داود والنسائي عن أبي وهب الجشمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تسموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة )) (1). وفي اتباع السنة الشريفة نية خالصة لله عز وجل ، وطاعة لله ورسوله ، ليجنب هذا المولود خطر الشيطان ويبعده عنه ، وهذا ما نسعى إليه في التربية الروحية .
التربية الروحية في الطفولة المبكرة :
1_ القدوة الحسنة :
يجب أن يرى طفل الثالثة أمه وأباه وهما يصليان ، ويجب أن يسمعهما يتلوان القرآن ، وينبغي أن يصف مع إخوته إذا صلوا في البيت ، كما يجلس مع الأسرة في درسها اليومي (2)يسمع تلاوة القرآن ، ويسمع الأذكار ، ويحس بالسكينة التي تخيم على الأسرة .
إن استماع الطفل في الثالثة للقرآن الكريم ، وللأذكار اليومية من والديه وإخوانه ، وتكرار هذا السماع يغذي روحه ، كما يغذي رذاذ المطر برعم الزهرة المتفتح ، كما يجلس طفل الثالثة مع الأسرة على مائدة الإفطار في رمضان ، ويستيقظ طفل الرابعة على السحور كي تناله البركة ، ويفضل كذلك اصطحاب طفل الرابعة إلى العمرة _إن تيسر ذلك بلا مشقة_ فيلبس ملابس الإحرام ، وتغطي الطفلة شعرها ، ومثل هذه المواقف ستترك أثراً ممتازاً في روح الطفل ، خاصة وأن الأطفال ينزعون إلى تقليد الكبار .
2_ الأناشيد :
(1) 1- جامع الأصول (1/357) ، وسيأتي فصل عن تسمية المولود .
(2) 2- انظر كتاب : دور البيت في تربية الطفل المسلم ، للباحث ، ص (139) .