تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدأ الطفل بالتعرف على صوت والده منذ الشهر الثالث ، وفي السنة الثانية ينبغي للأب أن يلعب مع طفله الرضيع ، بلعبه وأسلوبه الذي يسره ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة حسنة ، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحمل حفيدته أمامة في صلاة الفريضة ، فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها )) (1) . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح الحسن والحسين رضي الله عنهما ، ويداعبهما ويجلس معهما ، وكان يحملهما على ظهره ، وكان يخرج لسانه للحسين فإذا رآه أخذ يضحك ، كما كان عليه الصلاة والسلام يضع في فمه قليلاً من الماء ويرضه على وجه الحسن فيضحك أيضاً ، وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يمشي على يديه ورجليه وأولاده على ظهره ، وهو يسير بهم كالحصان ، فإذا رآه الناس واستغربوا ذلك قال لهم : ينبغي للرجل أن يكون في أهله كالصبي _أي في الأنس والسهولة_ هكذا في البيت فغذا كان في القوم كان رجلاً (2).

وتزداد مسؤولية الأب عندما تنشغل الأم بمولود جديد ، عندئذ يقوي الأب علاقته بطفله القديم ، ليقلل الغيرة عنده من المولود الجديد الذي سيصادر أمه منه .

وفي الرابعة ينبغي أن يصحب الأب طفله إلى المسجد أو السوق أو في بعض زياراته للأقارب والأصحاب ، وفي مصاحبة الطفل لأبيه تفتح اجتماعي وعقلي ونفسي سليم للطفل فيتشرب القيم التي يلمسها عند والده .

3_ أهمية الطفولة المبكرة :

وتسمى مرحلة ماقبل المدرسة ، وتمتد من الثانية وحتى السابعة من العمر ، وتعود أهميتها للأسباب التالية :

(1) 1- اللؤلؤ والمرجان ، رقم الحديث (315) ، وفي البخاري في كتاب الصلاة ، باب إذا حمل جارية صغيرة في الصلاة ، وفي صحيح مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة .

(2) 2- د /خالد شنتوت ، خطر المربيات ... ، ص (7) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ٤٠