تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهم الطفل للقرآن :

قد يتعلل البعض بأن الطفل لا يفهم القرآن ، لذلك يتوهمون أن تأخير تعليم القرآن للطفل أفضل ، وهذا خطأ ، لأن القرآن كلام الله عزوجل ، والطفل عبد لله ، خلقه الله على الفطرة ، وهي الإسلام ، وقد يكون الطفل أقرب إلى الإحساس والشعور بالقرآن ، وإن لم يقدر على إظهار هذا الشعور وهذا الإحساس للآخرين ، وقد أخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (( سلوني عن سورة النساء فإني قرأت وأنا صغير )) (1) .

وروي أن المأمون كان يقرأ سورة الصف على أستاذه الكسائي ، وكان الكسائي يطرق إذا قرأ عليه المأمون ، حتى إذا لحن رفع رأسه دون أن يتكلم ، فيصحح المأمون قراءته ، فلما قرأ المأمون ﴿ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ﴾( الصف : 2 ) ، فرفع الكسائي رأسه ، فنظر المأمون إليه ثم كرر الآية وهو يفتش عن خطئه ، فوجدها صحيحة فمضى في قراءته ، ولما انصرف الكسائي دخل المأمون على أبيه قائلاً : هل وعدت الكسائي بشيء ؟ قال الرشيد : كيف علمت بذلك يا بني ؟ فأخبره بالأمر فسر الرشيد لفطنة ابنه وشدة ذكائه _ محمد نور سويد ص (108) _ .

الحفظ قبل الفهم :

(1) 3- قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، انظر محمد نور سويد ص (107) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ١٥٨