5- وعن أبي ذر قال : دخل على رسول الله رجل يقال له عكاف بن بشر التميمي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عكاف هل لك من زوجة ؟ قال : لا ، وقال : ولا جارية ؟ قال : لا ، قال : وأنت موسر بخير قال : وأنا موسر بخير ، قال : أنت إذن من إخوان الشياطين ، لو كنت من النصارى كنت من رهبانهم ، إن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم ، أبالشياطين تمرسون ؟ ما للشياطين من الخنا ، ويحك يا عكاف إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف ، قال له بشر بن عطية : من كرسف يا رسول الله ؟ قال : رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل الحر ثلاثمائة عام ، يصوم النهار ويقوم الليل ، ثم إنه كفر بالله العظيم في سبب امرأة عشقها وترك ما كان عليه من عبادة الله عز وجل ، ثم استدركه الله ببعض ما كان منه فتاب عليه ، ويحك يا عكاف تزوج وإلا فأنت من المذبذبين ، قال : زوجني يا رسول الله ، قال : زوجتك كريمة بنت كلثوم الحميري )(1).
(1) 3-مجمع الزوائد للبيهقي ، كتاب النكاح ، باب البحث على النكاح ، (4/250) ، ويقول الهيثمي : رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . ويقول المباركفوري في التحفة : وفي تحسين الترمذي لهذا الحديث نظر ، فإنه تفرد به أبو الشمال ، وقد عرفت أنه مجهول إلا أن يُقال : إن الترمذي عرفه ولم يكن عنده مجهولاً ، أو يقال إنه حسنه لشواهده فروى نحوه عن غير أبي أيوب . وفي كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني (2/8) : شراركم عزابكم : رواه أبو يعلى والطبراني بسند فيه خالد المخزومي متروك . عن أبي هريرة أنه قال : لو لم يبق من أجلي إلا يوم واحد لقيت الله بزوجة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابكم ..إلى غير ذلك من الأحاديث التي لا تخلو عن ضعف واضطراب ، لكن لا يبلغ الحكم عليه بالوضع ، وكذلك قال السخاوي في المقاصد الحسنة ( رقم الحديث 589) : فيه ضعف واضطراب ، ولكنه لا يبلغ الحكم عليه بالوضع ، ولذا أشار إليه ابن العماد في منظومته بقوله : شراركم عزابكم جاء الخبر ... أراذل الأموات عزاب البشر . وللحافظ ابن حجر العسقلاني أبيات مشابهة .