2_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( بصر عيني وسمع أذني ، رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن أو الحسين _ وأكبر الظن أنه الحسين _ فوضع قدميه على قدميه ، ثم جعل يرقيه على ساقيه وفخذيه ، وهو يقول : ترق عين بقة ، فلما وضع رجليه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح فاه ، فقبل جوفه ، ثم قال : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ) (1) . وجاء في الإصابة وزاد ( خزقة خزقة ، ترق عين بقة ) وجاء في النهاية لابن الأثير _ وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقص الحسن أو الحسين ويقول : حزقة حزقة ترق عين بقة – فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره _ والخزقة : الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه ، وقيل القصير العظيم البطن ، فذكرهما على سبيل المداعبة والتأنيس له ، وترق : بمعنى اصعد ، وعين بقة كناية عن صغر العين (2).
3_ وعن يعلى بن مرة أنه قال : ( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ودعينا إلى طعام . فإذا حسين يلعب في الطريق . فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم ثم بسط يديه ، فجعل الغلام يفر ههنا وههنا ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه ، فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى في رأسه ، ثم اعتنقه ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً ، الحسين سبط من الأسباط ) (3).
4_ وصنف ابن أبي الدنيا باباً في كتاب العيال سماه باب : تنقيز الولدان ومداعبتهم . وقد ورد فيه ما يلي :
(1) 1- العيال (210) وقال المحقق : إسناده حسن ، وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (415) ، وابن عساكر في تاريخه (7_53) . وقد أخرج مسلم بعضه (اللهم إني أحبه) رقم (2421) .
(2) 2- انظر كتاب سيدنا محمد رسول الله ، للشيخ عبدالله سراج الدين .
(3) 3- البخاري في الأدب المفرد رقم (364) ، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة ، باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرجه أحمد والترمذي .