5_ وأخرج الشيخان يرحمهما الله ، (1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها ، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه ) ويقول ابن حجر : واستدل بهذا الحديث على جواز إدخال الصبيان المساجد ، وعلى جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال ، وفيه شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ، ومراعاة أحوال الكبير منهم والصغير . وقال النووي : الوجد يطلق على الحزن وعلى الحب أيضاً وكلاهما سائغٌ هنا ، والحزن أظهر أي من حزنها واشتغال قلبها به ، وفيه دليل على الرفق بالمأمومين ومراعاة مصلحتهم ، وفيه جواز صلاة النساء مع الرجال في المسجد وأن الصبي يجوز إدخاله المسجد ، وإن كان الأولى تنزيه المسجد عمن لا يُؤمن منه حدث .
مداعبة الأطفال :
اللعب نشاط أساس عند الطفل ، به تنمو روحه وعقله وجسده ، ويحب اللعب فيحب من يشاركه فيه ، لذلك ينبغي للوالدين أن يلعبا مع الطفل فيزيد حبهما له وتنمو عاطفته بحبه لهما .
1_ أخرج البخاري في صحيحه ( كتاب الأدب ، باب الانبساط إلى الناس وقال ابن مسعود : خالط الناس ودينك لا تكلمنه والدعابة مع الأهل ) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : ( إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير يا أبا عمير ، ما فعل النغير ) .
* _ وفي رواية لأحمد ( 3/188 و 201/212 ) عن أنس رضي الله عنه : (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل على أم سليم ولها ابن من أبي طلحة يكنى أبا عمير وكان يمازحه فدخل عليه فرآه حزيناً فقال : ما لي أرى أبا عمير حزيناً فقالوا : مات نغره الذي كان يلعب به ، قال : فجعل يقول : أبا عمير ما فعل النغير ) .
(1) 3- صحيح البخاري ، كتاب الأذان ، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي ، ومسلم في كتاب الصلاة ، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة رقم (192) .