تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإرشاد أيضًا، وقيل المشترك: هو اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعًا أولاً من حيث إنَّهما مختلفتان ... وبقوله أولاً عن المنقول)) (1) فأخرج من المشترك المجاز والأعلام المنقولة والأسماء المنقولة كالصلاة المعروفة؛ فإنَّها منقوله من الصلاة التي بمعنى الدعاء فـ ((المشترك اللفظي: هو كل كلمة لها عدة معان حقيقية غير مجازية)) (2) وقد ذكر السيوطي أمثلة لمعاني اللفظ المشترك فقال: ((وللنوى مواضع، النوى: الدار، والنوى: النية، والنوى: البعد، وفي الصحاح: الأرض: المعروفة ... والأرض: أسفل قوائم الدابة، والأرض: النفْضة والرَّعْدة ... والأرض: الزكام، والأرض: مصدر أرضت الخشبة تُؤرَض فهي مأروضة: إذا أكلتها الأَرَضَة ... )) (3) ومن أمثلته أيضًا ((لفظ الحوب: الذي يُطلَق على أكثر من ثلاثين معنى: الإثم، الأخت، البنت، الحاجة، المسكنة، الهلاك، الحزن، الضرب، الضخم من الجبال، رقة فؤاد الأم، زجر الجمل ... الخ، وكلفظ الخال الذي يُطلَق على أخي الأم، وعلى الشامة في الوجه، والسحاب، والبعير الضخم، والأكمة ... الخ)) (4)

كتب الوجوه واللفظ المشترك: كتب ابن قتيبة في هذا الموضوع تحت عنوان: باب اللفظ الواحد للمعاني المختلفة (5) قال: المعاني المختلفة ولم يقل المترادفة، وقال ابن الجوزي: ((واعلم أنَّ معنى الوجوه والنظائر أن

(1) كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 526.

(2) موسوعة علوم اللغة العربية 8/ 468.

(3) المزهر في علوم اللغة للسيوطي 1/ 369 - 375

(4) موسوعة علوم اللغة العربية 8/ 469.

(5) ينظر: تأويل مشكل القرآن ص 247.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوه · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طرائق اختلاق الوجوه في كتب الوجوهص ٤