تنحر قيامًا معقولة، والبعير إذا أرادوا نحره تُعقل إحدى يديه فيقوم على ثلاث قوائم)) (1) ((صواف: أي: قائمات قد صففنَ أيديهنَّ وأرجلهنَّ)) (2)
وجعل الصف في الوجه التاسع بمعنى المستوى من الأرض في قوله تعالى: (فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا) وهذا أيضًا معنى الصف بعينه، وقد قال نفسه: ((والصفصف: المستوى من الأرض، فإنَّه على صفٍّ واحد، قال تعالى: (فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا))) (3) أي: ((كأنَّه على صفٍّ واحد في استوائه)) (4)
وجعل الصف في الوجه العاشر بمعنى صف الطير في الهواء في قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ) وقد عبَّر عن الصف بلفظه ومعناه، وجا في التفسير ((صافات: باسطات أجنحتهنَّ في الجو عند طيرانها فإنَّهن إذا بسطنها صففنَ قوادمها)) (5) فصرنَ على مستوى واحد.
وجعل الصف في الوجه الحادي عشر بمعنى صفوف أهل التوحيد في روضات الجنات في قوله تعالى: (مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ) وقد عبَّر عن الصف بلفظه ومعناه، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنَّ الموصوف
(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12/ 45.
(2) أنوار التنزيل للبيضاوي 4/ 72 ومدارك التنزيل ص 740.
(3) بصائر ذوي التمييز 3/ 419.
(4) الجامع لأحكام القرآن 11/ 182.
(5) الجامع لأحكام القرآن 18/ 161.