والوجه الثالث، الجانب: القلب، قوله تعالى في سورة بني إسرائيل: (وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا) ﴿الإسراء: 83﴾ أي: تباعد بقلبه عن الإيمان.
والوجه الرابع، الجنب: البعد، قوله تعالى في سورة القصص: (فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) ﴿القصص: 11﴾ وقوله تعالى: (وَالْجَارِ الْجُنُبِ) ﴿النساء: 36﴾ ومنه الجنابة.
والوجه الخامس، الجنب: هو الجنب بعينه، قوله تعالى في سورة الم تنزيل، السجدة: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ) ﴿السجدة: 16﴾ يعني الجنوب بعينها، ويقال: الخدود
والوجه السادس، الجانب، الجهة، قوله تعالى: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ) ﴿القصص: 44﴾ وقوله تعالى: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ) ﴿القصص: 46﴾)) (1)
ذكر أهل اللغة أنَّ الجَنْبُ (بفتح الجيم وسكون الباء): شق الإنسان، وهو ما تحت إبطه إلى كشحه، والجانب: الناحية، ويكون بمعنى الجَنْب أيضًا؛ لأنَّه ناحية من الشخص، أمَّا الجُنُب (بضم الجيم والنون فيعني البعد، وسميت الجنابة جُنُبًا؛ لأنَّها تكون سببًا لتجنب الصلاة والمسجد والابتعاد عنهما في جكم الشارع (2)
(1) الوجوه والنظائر ص 161 - 162 وينظر: وجوه القرآن للحيري ص 147.
(2) ينظر: العين ص 158 ومقاييس اللغة ص 176 والمفردات ص 104 - 105 ولسان العرب 3/ 207 والمصباح المنير ص 110