تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتأثيرها الإصلاحي كثيراً من الفتن، والتطاول الثقافي اللبيرالي، الذي بات يمارس عيانا بياناً، مكفولاً بكل عيون الحراسة، والحفظ، والتأييد.

هذا الزمانُ الذي قد قيل فيه لنا يغدو الحليم بما يلقاه حيرانا

ولم يكن هذا التراجع الدعوي وليد الصدفة. أو حصل بلا مقدمات ومسببات!! بل إنه كان تحولاً مقصوداًن يظن أصحابه أنهم يحسنون صنعاً ويديرون معركة بكل فراسة القائد، وحنكته، ونباهته!!

ولكن المتأمل يدرك عظم التخبط المصنوع، وهشاشة المقاومة المبذولة وتراجع العمل الخيري الدعوي، وأنها في النهاية تعيش آمالاً زائفة، وتغرد خارج السرب، والمد الليبرالي يستولي على كل شئ، بل ان بعض الرموز الصحوية عقد صلحاً مؤقتاً أو دائماً مع أعداء الأمس، وبدأ يلاينهم ويصالحم، متجاهلاً قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) (القلم: آية 9)

ولذلك أحببت في هذه الرسالة السريعة، أن أذكر أسباب ومسوغات هذا التراجع، وأناقش هذه الظاهرة وقد كنت كتبت شيئاً أشبه بذلك، يجده القارئ الكريم في:

(حتى لا يتهاوى القُدوات)

و (مستقبل التيار السلفي)

و (صور إفلاس الداعية)

ولكنني هنا أفرد مسألة التراجع الدعوي بحديث مخصوص، لأهمية وخطورة تداعياتها على مستقبل الدعوة السلفية، سائلاً المولى الحكيم، الفتح، والتوفيق، والسداد إنه جواد كريم ..

الثلاثاء 19/ 10/1431هـ

28/ 9/2010م

تراجع الرموز الدعوية · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تراجع الرموز الدعويةص ٣