أبقيت أكثر الآثار التي يتعين - أو يظهر، أو يحتمل – أن لها حكم الرفع، أو أنها من الإسرائيليات، ولم يمنعني من إيراد الأثر الموقوف أنه ورد مرفوعاً في هذا الكتاب أو في غيره من الكتب.
حذفت المكرر إلا لفائدة تقتضي الإبقاء عليه ، نحو زيادة في المتن أو اختلاف في منتهاه أعني اختلاف القائلين، وحذفت المتابعات التي ذكرها ابن صاعد أو الحسين المروزي، أو ابن المبارك نفسه.
حذفت ما يخالف مخالفة واضحة – عندي - شيئاً من أصول الدين وقطعياته، وحذفت أيضاً أكثر الذي توقفت في صحة معناه.
حذفت كثيراً من التفسير، ولا سيما ما استغربته منه، وذلك إما لهيبة التفسير من غير مستند صحيح، وإما اكتفاء بورود هذه الآثار في كتب التفسير المشهورة المتداولة بين المسلمين كتفسير ابن جرير الطبري وتفسير ابن كثير وتفسير الشوكاني وتفسير السيوطي الدر المنثور.
حذفت بضعة آثار وقع فيها في مخطوطة الأصل طمس كثير أو سقط كثير أو نحو ذلك.
ورد في الأصل آثار موقوفة مبنية على أحاديث مرفوعة أو ممهدة لها فبعض تلك المحذوفات حذفتها تبعاً لمتعلقاتها أعني المرفوعات وبعضها رأيت إثباتها مقتصراً عليها دون مرفوعاتها، وربما اقتضى مني ذلك في بعض المواضع تصرفاً يسيراً في السند مثل تغيير حرف العطف أو حذفه ونحو ذلك.
لم أحذف شيئاً من الأسانيد وذلك لأربعة أسباب:
الأول: علو سند ابن المبارك ولا سيما في الآثار الموقوفة أو المقطوعة، وهي مادة هذا المختصر.
والثاني: أن إبقاء راو واحد أو أكثر قبل صاحب الأثر مما قد يعين بعض القراء على تعيين صاحب الأثر إذا كان غير معين (أعني مهملاً) في السياق أو يبين طبقته الزمنية ولو على وجه التقريب، وأحياناً يكون ذلك الراوي أحد أئمة الإسلام كالثوري وشعبة ومالك والأوزاعي ومن هو أقدم منهما من الأئمة ، فيكون لإبقائه معنى مهم وطعم لا يفرَّط فيه .