تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا عبد الله بن لهيعة قال حدثنا عبد الله بن هبيرة أن أبا هريرة كان يقول: الصلاة قربان والصدقة فداء والصيام جنة، إنما مثل الصلاة كمثل رجل اراد من امام حاجة فأهدى له هدية، ومثل الصدقة كمثل رجل أُسرَ ففدى نفسه، ومثل الصيام كمثل رجل لقي عدواً وعليه جنة حصينة، وقال: اذا قام العبد يعني إلى الصلاة فإنه في مقام عظيم واقف على الله يناجيه ويترضاه قائم بين يدي الرحمن سبحانه وتعالى يسمع لقيله ويرى عمله ويعلم ما توسوس به نفسه فليقبل على الله سبحانه بقلبه وجسده ثم ليرم ببصره قصد وجهه خاشعاً أو ليخفضه فهو أقل لسهوه ولا يلتفت ولا يحرك شيئاً بيده ولا برجله ولا شيئاً من جوارحه حتى يفرغ من صلاته وليبشر من فعل هذا ولا قوة الا بالله عز وجل. ص381

أخبرنا أبو جعفر عن ليث عن مجاهد في قول الله (وقوموا لله قانتين) قال: من القنوات الركوع والخشوع وغض البصر وخفض الجناح من رحمة الله سبحانه وتعالى، قال: فكانت العلماء اذا قام أحدهم هاب الرحمن سبحانه وتعالى ان يشد نظره إلى شيء أو يلتفت أو يقلب الحصى أو يعبث بشيء أو يحدث نفسه بشيء من الدنيا الا ناسياً ما دام في صلاته. ص381-382

قال الحسين أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: كان اذا حدث عن عائشة رحمة الله عليها قال حدثني المبرأة المصدقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله، قال: فقلت له: فكانت تحسن الفرائض؟ قال: لقد رأيت أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض. ص382

أخبرنا رجل من أهل المدينة أن عمر بن عبد العزيز قال: كان العلماء يهاب أحدهم الرحمن سبحانه وتعالى ويخشع أن يشد النظر بين يديه ما دام يصلي. ص382

أخبرنا عاصم ذكره عن أبي قلابة قال: قال مسلم بن يسار: إنك إذا كنت قائماً بين يدي أمير أحببت أن يراك متخشعاً لينجح لك حاجتك، قيل: فأين منتهى النظر في الصلاة؟ قال: موضع السجود حسن. ص383

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ١٥١