عن أحمد بن سنان قال بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد في أول الأمر قال فنظر إليه فأعجبه نحوه قال له : من أين أنت؟ قال: من أهل خراسان ، قال : من أي خراسان ؟ قال : من مرو ، قال : تعرف رجلاً يقال له عبد الله بن المبارك؟ قال: نعم، قال: ما فعل؟ قال: هو الذي تخاطب ، قال: فسلم عليه ورحب به وحسن الذي بينهم.
عن إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال: بلغني عن ابن المبارك أنه حضر عند حماد بن زيد مسلماً عليه فقال أصحاب الحديث لحماد بن زيد : يا أبا إسماعيل تسأل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا ، فقال : يا أبا عبد الرحمن تحدثهم فإنهم قد سألونى ، قال : سبحان الله ! يا أبا إسماعيل أحدث وأنت حاضر ؟! قال فقال : أقسمت لتفعلن أو نحوه ، قال : فقال ابن المبارك : خذوا ، حدثنا أبو إسماعيل حماد بن زيد فما حدث بحرف إلا عن حماد بن زيد.
عن العباس بن مصعب قال: جمع عبد الله بن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والتجارة والسخاء والمحبة عند الفرق.
عن وهب بن زمعة عن فضالة النوسي قال: كنت أجالس أصحاب الحديث بالكوفة وكانوا إذا تشاجروا في حديث قالوا : مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله ، يعنون عبد الله بن المبارك.
عن عثمان بن سعيد الدارمي قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت يحيى بن آدم يقول : كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه.
عن علي بن صدقة قال : سمعت أبا أسامة يقول : كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس.