تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينازعني أحد منكم الخدمة، وأكون مؤذناً لا ينازعني احد منكم الأذان، وأنفق عليكم بقدر طاقتي فاذا قالوا له: نعم، انضم اليهم، وإن نازعه أحد منهم شيئاً من ذلك ارتحل منهم الى غيرهم. ص299-300

أخبرنا عيسى بن عمر بن عمرو عن مره قال: جاء الربيع بن خيثم الى أم ولد له فقال لها: اصنعي لنا طعاما وأطيبي فان لي أخا أحبه أريد أن أدعوه فزينت بيتها وصنعت مجلسه وصنعت طعاما وأطابته ثم قالت: أدع أخاك فذهب الى سلال جار له قد ذهب بصره فجاء يقوده حتى أجلسه في كريم مجلسه ثم قال: قربي طعامك قالت: فما صنعت هذا الطعام إلا لهذا؟! قال: ويحك قد صدقتك هذا أخي وأنا أحبه فجعل يأخذ من طيب ذلك الطعام ويناوله. ص300-301

أخبرنا سفيان قال: كان الربيع بن خثيم اذا تلا هذه الآية (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرهاً) قال: بل طوعاً يا رباه. ص301

أخبرنا عبد الرحمن المسعودي قال أخبرنا عون بن عبد الله عن أم الدرداء أنه قيل لها: ما كان اكثر عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر، قالت: نظر يوماً الى ثورين يخدّان(1) في الأرض مستقلين بعملهما إذ عَنَتَ(2) أحدهما فقام الآخر، فقال أبو الدرداء: في هذا تَفَكُّرٌ، استقلا بعملهما واجتمعا فلما عنت أحدهما قام الآخر، كذلك المتعاونان على ذكر الله عز وجل. ص302-303

أخبرنا سفيان الثوري عن سليمان قال: مثل الذي يشكو الى أخيه كمثل الذي يغسل إحدى يديه بالاخرى. ص303

50-في أخبار أبي ريحانة وغيره

(1) الخد: التأثير في الشيء.

(2) من معاني العنت الوهي والانكسار.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ١٢٤